ابن منظور

197

لسان العرب

فصل الخاء المعجمة خبل : الخَبْلُ ، بالتسكين : الفسادُ . ابن سيده : الخَبْل فساد الأَعضاء حتى لا يَدْري كيف يمشي فهو مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل . وبَنُو فلان يُطالبون بني فلان بدماء وخَبْلٍ أَي بقطع أَيد وأَرجل والجمع خُبُول ؛ عن ابن جني . ويقال : لنا في بني فلان دِماء وخُبُول ، فالخُبُول قَطْعُ الأَيدي والأَرجل . وقال رجل من العرب : إِن لنا في بني فلان خَبْلاً في الجاهلية أَي قطع أَيد وأَرجل وجراحات ، وروي عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : من أُصيب بدَمٍ أَو خَبْل ؛ الخَبْل : الجِرَاح ، أَي من أُصيب بقتل نفس أَو قطع عضو فهو بالخيار بين إِحدى ثلاث فإِن أَراد الرابعة فخذوا على يديه بين أَن يَقْتَصَّ أَو يأْخذ العَقْل أَو يعفو ، فمن قَبِل من ذلك شيئاً ثم عدا بعد ذلك فقَتَل فله النار خالداً فيها مخلداً . ويقال : خَبَل الحُبُّ قلبَه إِذا أَفسده بخُبْلة . ابن الأَعرابي : الخُبْلة الفساد من جراحة أَو كلمة . ورجل مُخَبَّل : كأَنه قد قطعت أَطرافه . والخَبْل ، بالجزم : قَطْعُ اليد أَو الرجل . ابن الأَعرابي : الخَبَل ، بالتحريك ، الجنُّ والخَبَل الإِنْس والخَبَل الجراحة والخَبَل المَزَادة والخَبَل جَوْدة الحُمْق بلا جنون والخَبَل القِرْبة المَلأَى . وخَبِلَت يدُه إِذا شَلَّت . والخَبْل في عَروض البسيط والرجز : ذهاب السين والتاء ( 1 ) من مستفعلن ، مشتق من الخَبْل الذي هو قطع اليد ؛ قال أَبو إِسحق : لأَن الساكن كأَنه يد السبب فإِذا حذف الساكنان صار الجزء كأَنه قطعت يداه فبقي مضطرباً ، وقد خَبَل الجزءَ وخَبَّله . وأَصابه خَبْل أَي فالج وفساد أَعضاء وعقل . والخَبَل ، بالتحريك : الجنُّ وهم الخابِل ، وقيل : الخابل الجِنُّ ، والخَبَل اسم الجمع كالقَعَد والرَّوَح اسمان لجمع قاعد ورائح ، وقيل : هو جمع ؛ قال ابن بري : ومنه قول حاتم الطائي : ولا تَقُولي لشيءٍ كنتُ مُهْلِكَه : * مَهْلاً ولو كنتُ أُعطي الجِنَّ والخَبَلا قال : الخَبَل ضرب من الجن يقال لهم الخابل ، أَي لا تَعْذُلِيني في مالي ولو كنت أُعطيه الجن ومن لا يُثْني عَليَّ ؛ قال : وأَما قول مُهَلْهِل : لو كنت أَقتل جِنّ الخابِلَينِ كما * أَقتُل بَكْراً ، لأَضْحَى الجنُّ قد نَفِدوا نَفِد يَنْفَد : فَنِيَ . قال الله تعالى : لنَفِد البحرُ قبل أَن تَنْفَد كلمات ربي . ونَفَذَ يَنْفُذ خَرَج . قال الله تعالى : فانْفُذوا لا تَنْفُذون إِلَّا بسلطان والخابِلانِ : الليلُ والنهارُ لأَنهما لا يأْتيان على أَحد إِلَّا خَبَلاه بهَرَمٍ . والخابل : الشيطان . والخابل : المُفْسِد . والخَبَال : الفساد . وفي حديث ابن مسعود : أَن قوماً بَنَوْا مسجداً بظَهْر الكوفة فأَتاهم وقال : جئت لأَكْسِرَ مسجد الخَبَال ، فكسره ثم رجع ؛ قال شمر : الخَبَال والخَبْل الفساد والحبس والمنع . وفي الحديث : وبِطانة لا تَأْلوه خَبَالاً أَي لا تُقَصِّر في إِفساد أَمره . وقالوا : خَبْلٌ خابل ، يذهبون إِلى المبالغة ؛ قال مَعْقِل بن خويلد : نُدَافِع قوماً مُغْضَبِينَ عليكُم ، * فَعَلْتم بهم خَبْلاً من الشَّرِّ خابِلا

--> ( 1 ) قوله [ والتاء ] هكذا في الأَصل ، قال شارح القاموس : وكذا في المحكم وكأنه غلط والصواب والفاء كما في القاموس .